المرداوي

52

الإنصاف

وذكر أبو محمد إذا اضطرت بهيمة الأجنبي إلى طعامه ولا ضرر يلحقه ببذله فلم يبذله حتى ماتت فإنه يضمنها وجعلها كالآدمي انتهى . قوله ( ومن أفزع إنسانا فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته ) . هذا المذهب نص عليه . قال ابن منجا هذا المذهب وهو أصح . وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وجزم به الآدمي في منتخبه وناظم المفردات وهو منها . وعنه لا شيء عليه وجزم به في الوجيز . ومال إليه الشارح وصححه الناظم . وقدمه في المحرر ذكره في آخر باب أرش الشجاج . وأطلقهما في الفروع . فائدة وكذا الحكم لو أحدث ببول . ونقل بن منصور الإحداث بالريح كالإحداث بالبول والغائط وهذا المذهب ذكره القاضي وأصحابه . وجزم به في الرعايتين والحاوي وناظم المفردات وهو منها . وقال المصنف والشارح والأولى التفريق بين البول والريح لأن البول والغائط أفحش فلا يقاس الريح عليهما . وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب . واقتصر الناظم على الغائط وقال هذا الأقوى . ووجوب ثلث الدية على العاقلة بالإحداث جزم به ناظم المفردات وهو منها . تنبيه محل الخلاف إذا لم يستمر .